مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: فعالية (mind sports) العالمية في الدوحة مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: الشيخ الدكتور ماهر علوان يلقى  محاضرة بعنوان (شخصيات)  ضمن حملة (القدوة) مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: ورشة تقويم السلوك للطلاب مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: أسبوع الترشيد الخليجي مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: مبادرة الكمبيوتر الأخضر مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: مركز مصادر التعلم مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: نادي الكمبيوتر الأخضر مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: جماعة الروبوت وتكنولوجيا المعلومات مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: كأس التميز في العلوم الاجتماعية مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: حفل توزيع جوائز مسابقة قطر بعيون وقلوب ذوي احتياجات الدعم الاضافي مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: مسابقة قطر بقلوب وعيون ذوي احتياجات الدعم التعليمي الإضافي مدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين :: اجتماع اولياء الامور الثاني بالمدرسة
  • 23:17:22 | Sunday 12-2016 : نشر بتاريخ عدد المشاهدات : 198

مقاومة سموم وفطريات التمر بالأعشاب والتوابل

للأعشاب الطبية والتوابل دور كبير في تعزيز صحة الإنسان. وتحرص الأمهات على تناول الأطفال حديثي الولادة الكراوية والينسون، لتهدئة الجهاز الهضمي، فيما يتناول البعض منا النعناع والقرفة والزنجبيل في حالات البرد والتهابات الحنجرة؛ لما لها من فاعلية ملموسة في إزالة أعراض البرد والاحتقان، وكذلك علاج حالات السعال والإسهال والمغص المعوي.

لكن هناك بُعدًا آخر للتوابل والأعشاب، ركزت عليه باحثة مصرية، لتعزيز القيمة الغذائية للتمور، وحفظها من آفة التلف والتلوث عبر الحد من نمو الفطريات والسموم، وهو ما أهلها للفوز بجائزة أفضل بحث لتطوير زراعات النخيل وتقنيات التمور، ضمن قائمة «جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي»، في المهرجان الثاني للتمور المصرية، الذي عُقد بواحة سيوة المصرية في المدة 27-29 أكتوبر الماضي.

وأجرت الدكتورة إيمان حجازي -أستاذ سموم وملوثات الغذاء، بشعبة الصناعات الغذائية، بالمركز القومي للبحوث- دراستها، التي نشرتها في دورية (World Applied Sciences Journal)، بالاشتراك مع الدكتور سيد زيدان، الباحث بقسم أمراض نبات بالمركز القومي للبحوث، على نوعين من أصناف التمر الرُّطب، وهو الصنف الأكثر انتشارًا في مصر، والتمر السكري من السعودية؛ لوجود طبقة لزجة خارجية به، إذ جرى نثر بعض التوابل والأعشاب على سطح ثمار التمر، في صورة حبوب أو مطحون لكلٍّ من أعشاب الينسون، وحبة البركة، أو مطحون لكلٍّ من القرفة، والزعتر، والزنجبيل بنسبة 2%.

وأوضحت إيمان، في حديث لـ"للعلم"، أن ثمرة التمر عرضة للإصابة بالتلوث، وهي نتيجة طبيعية لما يحدث خلال نقل التمور وتداولها وغسيلها تحت الظروف الجوية المباشرة، لذلك تحتاج إلى اهتمام ورعاية خاصة، لتصبح صالحة للاستهلاك الآدمي.

مقاومة السموم والفطريات

وعن دور الأعشاب في الحد من نمو الفطريات في التمور، رصدت الدراسة تأثير نثر التوابل والأعشاب على ثمرة التمر لمده 4 أسابيع، فى الحد من سموم الأفلاتوكسينات Aflatoxins (ب1– ب2- ج11– ج22)، إذ أثبتت النتائج أن التوابل والأعشاب، قضت على سموم الأفلاتوكسينات الضارة، شديدة السمية على الإنسان.

والأفلاتوكسينات موادٌّ سامةٌ تنتجها بعض الفطريات التي تصيب بعض الأغذية والأعلاف. ويُعَد الأفلاتوكسين ب1 من أكثر الأفلاتوكسينات سمية، ففي عام 1988، وضعته الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) على قائمة المواد المسببة للسرطان.

وأشارت الدكتورة إيمان إلى أنه جرى عزل فطر (Aspergillus flavus) المنتج لسموم الأفلاتوكسينات بكمية كبيرة من ثمار تمر الرُّطب المصري، وكانت له قدرة عالية على إنتاج سموم الأفلاتوكسينات (ب1– ب2- ج1– ج2) في البيئة السائلة، بنسب عالية تتراوح بين 0.528- 2.670 نانوجرام لكل مليلتر، وذلك باستخدام جهاز التحليل الكروماتوجرافي ذي الأداء العالي (HPLC).

 كما جرى عزل الفطريات بعد نثر حبوب ومطحون التوابل والأعشاب على ثمار التمر السكري، وبعد التخزين في درجة حرارة الغرفة لمدة 4 أسابيع، إذ أثبتت النتائج أن ثمار التمر بعد نثر مطحون القرفة أقل محتوى من الفطريات، فقد قلل مطحون القرفة من نمو الفطريات بنسب أعلى بالمقارنة بأنواع التوابل والأعشاب الأخرى، وأيضًا مقارنة بثمار التمر دون نثر.

تعزيز القيمة الغذائية

التوابل والأعشاب كان لها دور أيضًا فى رفع القيمة الغذائية للتمور، وفق د. إيمان، إذ جرى قياس نسب مضادات الأكسدة والفينولات والفلافونيد الكلية فى ثمرة التمر، بعد نثر التوابل والأعشاب سالفة الذكر، مقارنة مع ثمرة التمر فقط دون نثر، وأثبتت النتائج زيادة كل من الفينولات والفلافونيد الكلية فى ثمرة التمر بعد نثر كلٍّ من مطحون القرفة وحبوب الينسون إلى 4.05-4.19 مليجرام لكل جرام و 930.83- 970.67ميكرو جرام لكل جرام على التوالي، مع زيادة ملحوظة فى مضادات الأكسدة.

كما جرى عمل تقييم حسي sensory evaluation لثمار التمر بواسطة 15 محكّمًا، بعد نثر حبوب  ومطحون بعض التوابل والأعشاب، من حيث الطعم، واللون، والرائحة، والملمس، والشكل العام، وكانت النتائج إقبال المحكمين على ثمرة التمر بعد نثر مطحون القرفة على السطح. وأوصت الدراسة بنثر مطحون القرفة وحبوب الينسون على سطح ثمرة التمر، للحفاظ عليها ورفع قيمتها الغذائية وزيادة مدة حفظها دون فساد.

الدكتور <عبد الرحمن رجب> -أستاذ التغذية وعلوم الأغذية بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس- قال: إن هذه الأعشاب والتوابل تؤدي دورًا مهمًّا في زيادة صلاحية الأغذية؛ لما لها من تأثير حافظ من خلال تقليل نسب نمو الميكروبات، عبر النشاط المضاد للميكروبات الذي قد يصل إلى قوة بعض المضادات الحيوية المصنّعة، ولكن من مصدر طبيعي، ما يطيل من فترة صلاحية الأطعمة، ويحافظ على الخواص الحسية للأغذية.

وفي حديثة لـ"للعلم"، أضاف رجب أن التوابل والأعشاب توقف التفاعلات الكيماوية التي تؤدي إلى تغير صفات المادة الغذائية من تحلل أو تزنخ أو أكسدة، وذلك لما لها من خصائص مضادة للأكسدة، مشيرًا إلى أن مركبات النكهة والزيوت العطرية الطيارة الموجودة في الأعشاب والتوابل تحسِّن طعم المنتج بمعادلة الطعم شديد الحلاوة في التمر.

طريقة غير مكلفة

الدكتور <خالد غانم> -أستاذ العلوم البيئية والزراعات العضوية والمستدامة بجامعة الأزهر- رأى أن ما يميز هذا البحث هو استخدام مركبات طبيعية كبعض الأعشاب والتوابل مثل الينسون وحبة البركة والقرفة والزعتر والزنجبيل، وهي متاحة ومتوافرة في البيئة المصرية وثمنها رخيص.

وأضاف لـ"للعلم"، أن زيادة مضادات الأكسدة في الثمار بعد الرش بتلك الأعشاب والتوابل يساعد على مقاومة تلوث الثمار بالأفلاتوكسينات، وهي مركبات شديدة السُّمِّية للإنسان، وإذا تعرض لكمية ضئيلة منها، لا تتعدى أجزاء من المليون، قد تؤدي إلى موته؛ لأنها تستهدف الكبد بشكل رئيسي. وتساءل غانم عن إمكانية إجراء هذه الطريقة بشكل موسع أو تطبيقي في المزارع، فيما أجابت الدكتورة إيمان بأن ذلك ممكن، على مستوى المزارع، والمصانع، وعلى مستوى الأفراد في المنزل.

وأكد د. عبد الرحمن أن فكرة البحث جديدة من حيث المنتج، ولكن استخدام الأعشاب والتوابل في إنتاج بعض المنتجات الغذائية ليس بجديد، إذ جرى تطبيق استخدام التوابل في منتجات المخابز منذ فترات طويلة، فنجد مخبوزات القرفة والمريمية والينسون والزعتر وغيرها. فيما قالت د. إيمان إن بحثها جاء انطلاقًا من استخدام الأعشاب والتوابل في المخبوزات، مثل الزلابيا بالقرفة، والسينابون (مخبوزات بالقرفة)، والباتون ساليه بالكمون، وعيش المحلب بحبة البركة، والزعتر والزنجبيل في طهي الخضراوات واللحوم.

وترجع القيمة الغذائية العالية لمثل هذه التوابل والأعشاب، وفق رجب، إلى احتوائها على المركبات الفينولية ذات التأثير المضادة للأكسدة، التي تعمل على التخلص من الشقوق الحرة free radicals بجسم الإنسان،  التي تُعَد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض السرطان وأعراض الشيخوخة. وأشار رجب إلى أنه أجرى دراسة عام 2008 عن محتوى المركبات الفينولية والنشاط المضاد للأكسدة لبعض الأعشاب الطبية المصرية، نُشرت في المجلة المصرية الطبية الجديدة، وكانت عن أعشاب المريمية والكراوية والعرقسوس وحب العزيز، وخلصت الدراسة إلى أهمية هذه الأعشاب الغذائية، والتوصية بزيادة التناول منها من خلال إدخالها في الأغذية، على غرار ما صُنع مع ثمار التمر.

بديل طبيعي للمبيدات

ورأى د. عبد الرحمن، أن نتائج هذا البحث ستفتح بابًا كبيرًا لإدخال مثل هذه الأعشاب والتوابل في أنواع أخرى من الأغذية، وكذلك توسيع الفكرة إلى معاملة النباتات في أثناء نموها بتركيزات مختلفة من هذه الأعشاب، التي من الممكن في المستقبل القريب أن تعمل كبديل للمبيدات، لتعزيز التوجه إلى المقاومة الطبيعية للآفات، بدلًا من المقاومة الكيماوية، التي فيها الكثير من المخاطر على صحة الإنسان.

فيما أشار د. خالد، إلى أن الأعشاب والتوابل تُستخدم بالفعل، وخاصة مع الزراعات العضوية والطبيعية، لكن كمكلات ومنشطات نمو طبيعية للنبات، لتعزيز ما يسمى "المقاومة المستحثة" لدى النبات، وبالتالي زيادة فرص مقاومة الضغوط البيئية ومنها الآفات والحشرات، إذ جرى استخدام سوائل مستخلصة من عرق السوس، وزيت النعناع، وقشور الرمان والبرتقال وأوراق الجوافة، مثل عصير البوكاشي، وجرى رشه على بعض نبات الخضر، وكانت النتائج إيجابية.

سيوة منطقة تراث زراعي عالمي

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، قد أدرجت النظام الزراعي التراثي المتبع في واحة سيوة لنخيل التمر بمصر، ضمن نظام التراث الزراعي العالمي، بصفته نظامًا زراعيًّا ذا أهمية عالمية، ويُعَد تراثًا إنسانيًّا للجيل الحاضر والمستقبل، ومنحتها شهادة "جياس" (GIAHS) لتكون بمنزلة  وسيلة للحفاظ على الإرث الإنساني الذي لا يسهل الحفاظ عليه، بوضعه ضمن أطر المحميات الطبيعية أو تحديده بأماكن التراث الدولية، كما هو الحال فى المدن التي جرى الإعلان عنها ضمن التراث العالمي، التابعة لمنظمة التربية و العلوم والثقافة "اليونسكو".

وبشهادة "جياس" العالمية، تصبح سيوة أول مدينة مصرية ضمن المدن العالمية التى تعد زراعتها التقليدية إرثًا إنسانيًّا مهمًّا، ومن بين 6 مدن على مستوى القارة الأفريقية، و37 مدينة على مستوى العالم، تُسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي والثقافي والمعارف المحلية من أجل التنمية المستدامة والعادلة.

وجرى الإعلان عن هذا الإنجاز خلال المهرجان الثاني للتمور المصرية بسيوة، تتويجًا للجهود التي بذلتها الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظة مطروح بمصر.

وتحتل مصر المركز الأول في إنتاج التمر بنسبة 18% من الإنتاج العالمي، فيما تحتل السعودية المركز الثاني بنسبة 15%، وتأتي إيران في المركز الثالث بنسبة 14%، فيما تحتل الإمارات المركز الرابع بنسبة 14%، تليها الجزائر في المركز الخامس بنسبة 9%، ثم العراق في المركز السادس بنسبة 8% من إنتاج التمور العالمي، وفق دراسة عُرضت نتائجها أمام المؤتمر الدولي الثاني لنخيل التمر الذي القصيم في  السعودية أكتوبر الماضي.


المصدر : scientificamerican

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Nunc euismod felis sem, ac sodales justo viverra eu. Phasellus dui eros, dictum sed arcu id, adipiscing lobortis orci. Phasellus porta lectus id varius fermentum. Nulla facilisi. Sed viverra felis eu lacinia portal

Morbi tincidunt lacus eu vehicula consectetur. Nulla facilisi.

  • Hawlett Package
  • Google Play
  • Linkedin
  • Google
  • Ebay
  • Hawlett Package
  • Google Play
  • Linkedin
  • Google
  • Ebay